شهداؤنا عظماؤنا

في مثل هذا اليوم مضى مظلوما ولا ناقة له بالحروب ولا جمل …

الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله

في مثل هذا اليوم مضى ذلك المجاهد الكاد على عياله الى جوار الله شهيدا مظلوما , لم يكن يحمل بندقية ولا خنجرا بل كان يحمل هم تأمين القوت اليومي لأطفاله الصغار ولأهله المسنين …

كان يعبر معبر الكفاءات المريجة الى الجهة الثانية من الوطن كعادته كل يوم يحاول وصل ما انقطع من الوطن على مقاس الميليشيات وزعمائها الدمويين الطائفيين , ولم يكن يبالي بالسياسة ولا شؤونها ولا شجونها ويحمل في قلبه الحب لكل لبناني والى اي طائفة انتمى ولكل انسان في هذا الكون والى اي عرق او لون انتسب فهو من عشاق الإمام السيد موسى الصدر ومن عشاق حركة المحرومين امل  …

فجأة القلب الطيب تقتله رصاصة حاقد يقنص في هذا الوطن كل الطيبين الشرفاء , فيرتقي احمد قعفراني ابو حسن شهيدا على مذبح هذا الوطن ليترك عائلة ( كومة لحم ) لا ناصر لهم ولا معين , ولا املاك ولا ميراث الا ميراث الكرامة والعنفوان وارملة بقيت تجر الألم طوال سنينها والأمل في ان يكبر صغارها ليونوا رجالا بمستوى الإنسانية وابوين مفجوعين في آخر ما تبقى لهما من بقية عمر …

حسن , حيدر , خضر ,عباس  … والصبايا … امتداد لرجل كافح وناضل وحارب الفقر حتى ارتقى شهيدا فهنيئا له الشهادة وهنيئا له برجال تركهم خلفه فلم يضلوا الطريق ويتابعون المسيرة .

فإلى روحه الرحمة والسلام …

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى