صفحات من تاريخنا

مناضل جزائري لا زالت تحتفظ فرنسا برأسه حتى اليوم ما هي قصته ؟

عام 1871م في منطقة القلعة- بني شقران-  ولاية معسكر كان يعيش في الجزائر راعي غنم بسيط يخرج صباحا لرعي الغنم ويعود في المساء ليحلب الغنم ويأكل منه هو وأسرته .
ثم أضاف لعمله عمل الحطاب حيث يذهب ليحتطب ويعود للسوق يبيعه ليأكل بثمنه وهكذا كانت الحياة تمضي على قدر الطعام والشراب فقط حيث ضيق الاحتلال الفرنسي على الاهالي معيشتهم لينشغل الناس بلقمة العيش وينصرفوا عن مقاومة الاحتلال وبحسب ظنهم ليس لجائع معدم أن يحمل السلاح ليقاتل لكن البطل الجزائري خالف ظنهم وهدم نظريتهم وانقلب الحال من مجرد راعي غنم وحطاب إلى مجاهد عظيم وشهيد بإذن الله يخلد ذكره في التاريخ .
بدأ تغيُر حاله حين أتاه جزائري يعمل في صفوف الاحتلال الفرنسي ضد وطنه وطلب من بطلنا أن يدفع ضرائب مبالغ فيها !
كان البطل يجلس بين أفراد أسرته حين طرق على الباب طارق ففتح الباب فوجد هذا الخائن يطلب منه الضرائب بأسلوب فج وفيه مهانة أمام كل عائلته فغلى الدم في عروقه وهجم كالوحش الضاري على هذا المجرم وطرحه أرضا وانهال عليه ضربا ومهانة!
وحين هدده الخائن بالإبلاغ عنه ما كان من البطل إلا ان جرده من ملابسه إلا ما يستر عورته وطاف به القرية وفضحه وأهانه أمام كل الأهالي وهو من كان يتجبر عليهم ويتقوى بالإحتلال على بني وطنه ، ثم صعد إلى الجبل بعيدا عن أعين الإحتلال وكلابه ثم بدأت ثورته التي استمرت 13 سنة كاملة .
كان الإحتلال الفرنسي قد اغتصب الأراضي والمنازل من أصحاب الارض وسلمها لكلابه من الفرنسيس المحتلين وخدامهم من الخونة .
و كان بطلنا ينزل في الليل هو ورفاقه ويدخل مزرعة الخائن فيأخذ كل ما بها من غلال وزروع وطعام وآلات الزراعة وحيوانات وطيور حتى خلايا النحل و أبراج الحمام ثم يحرق ما تبقى بما فيه المنزل وملحقاته ويترك الأرض صحراء سوداء لا تصلح لعيش المحتل بها ،
حتى ضج منه الإحتلال ووصل خبره لوزير حربية الإحتلال الذي جيش الجيوش من العسكر والمخبرين الخونة للقبض على البطل ورفاقه ، لكن كل عمليات جيش الإحتلال فشلت ولم يقع البطل إلا بالخيانة !
بعد ما قام به البطل من وقوف و مواجهة ضد طغيان الإحتلال و أعوانه، تحمس باقي الأهالي وبدأ الشباب في تقليد البطل مما جعل الإحتلال يعيش 13 سنة من الجحيم هي عمر الثورة … بين قتل ضباطه وجنوده وحرق بيوتهم وكان الجندي لا يأمن أن يمشي وحيدا أبدا في شوارع وطرقات القرى التي يسيطر عليها .
في  16 اكتوبر 1884(حسب ما جاء في بعض الروايات الشفهية المحلية) و 1876 حسب الرواية الرسمية الفرنسية) .
راقبه خائن إسمه ” أبو يوسف وابنه عمار ” من منطقة دوار أولاد يحيى وسلماه للإحتلال الفرنسي هو ورفاقه وتم إعدامهم بقطع الرأس بالمقصلة في نفس اليوم ودون محاكمة واحتفظت فرنسا حتى اليوم بجمجمة البطل في ما يسمى بمتحف الانسان في باريس وما هو إلا متحف الإجرام والطغيان الفرنسي الصليبي .
البطل هو الشهيد باذن الله « سي بوزيان القلعي» استشهد و هو  في عمر 39 سنة ولا يعرف سيرة بطلنا إلا القليل جدا

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى